حقيقة “الأحياء الأموات” وأفضل ماقدمته السينما عنهم

بقي شهر على قدوم الموسم الثامن من المسلسل صاحب الجماهيرية الكبيرة The Walking dead وبرغم أنه خذل الكثير في بعض مواسمه الأخيرة إلا أنه لا زال يملك الكثير من المحبين، وبمناسبة إقترابه سأحاول أن أذكر بعض المعلومات عن عالم (الأحياء الأموات ).

وأبدها بـ(الزومبي أو الأحياء الأموات) والكل يعرف انهم عبارة عن جثث تعود للحياة وتهاجم البشر والحيوانات بقصد التغذي عليهم وذلك بسبب تفشي مرض معين سواء بقصد من مؤسسات أو حكومات أو بغير قصد. وهذه الفكرة ألهمت الكثير من صانعي الترفيه سواء في ( ألعاب الفيديو ، الروايات ، الأفلام ،المسلسلات ،القصص المصورة ،وحتى الأغاني) ومع الوقت أصبح هناك صفات ثابتة للزومبي مثل (بطء الحركة ،وانعدام التفكير ) ولكن يكون الإختلاف في أسباب ظهورهم ومدى وحشيتهم وكيفية مواجهتهم. وبسبب شعبية الزومبي أصبح للمواد الترفيهه التي تعتمد على عوالم الزومبي نكهة خاصة كسبوا من خلالها جماهيرية ضخمة نافست أفكار مشابهه أخرى مثل ( مصاصي الدماء ، والمستذئبين ).

فكرة الزومبي
بدأت فكرة الزومبي بخرافة دينية في بعض الديانات الأفريقية التي تؤمن بعودة الجثث بعد الموت بسبب قوى سحرية أو إلاهيه، وخصوصاً في ديانة ” الفودو ” في غرب أفريقيا والتي إنتشرت بعد ذلك من الغرب الأفريقي الى أ جزاء من “الكاريبي” و ” هايتي ” ومن ثم تحولت هذه الخرافة لقصة مؤلمة ومنها بدأ مصطلح ” Zombi ” بالإنتشار أكثر وأكثر وهو الأقرب لكلمة (nzambi) والتي يعتقد أنها تعني (الأفعى) عند أتباع ديانة “الفودو” في النيجر أو ( اله ) في لغة “الكيكونغو “والتي يتحدثها شعب جمهورية الكونغو. وانتشرت هذه الكلمة لدى الغرب في عهد الإستعمار الفرنسي لهايتي في القرن ( ١٧ـ ١٨) حيث كان يتم استخدام العبيد الأفارقة في زراعة السكر إجباراً وبسبب التعذيب وسوء المعاملة كان ينتحر العبيد هرباً من العذاب الى الجنة ( غينيا أو أفريقيا الأم ) ،مما تسبب بخسائر فادحة ونقص في الأيدي العاملة بالنسبة للمستعمر الأوروبي ، ليتم حينها بدهاء إعادة إحياء خرافة “الزومبي ” أو الجثث العائدة بعد الموت لكي يتم تقليل حالات الإنتحار. ومن ثم إنتشرت هذه الفكرة في الفلكلور الأوروبي الغربي. وقد تم بعد ذلك إستخدام فكرة الزومبي في هايتي أيضاً كفكرة قمعية للسيطرة على بعض المجتمع وتخويفهم لكي يخشون ويحترمون بعض السحرة والأطباء والذي يعتقد انهم تابعين لحكومة الديكتاتور ” فرانسوا دوفالييه ” الذي كان رئيس هايتي (١٩٥٧ـ١٩٧١)

فرانسوا دوفالييه

تحقيقات غير معترف بها علمياً
الكثير أمنوا بوجود الزومبي ومنهم الأنتروبولوجي الكندي ( واد ديفس ) الذي سافر لهايتي عام ١٩٨٢ وقدم تحقيقات لما سبق عن ما أسماهم ( الكسالى) في كتابين وهم “الثعبان وقوس قزح (1985)”و “مرور الظلام (1988)” وخرج بفرضيات منطقية جدا وهي على الأرجح وراء ما يحدث، إذ يقول بأن الأشخاص الذين تم إعادتهم إلى الحياة وتحولوا إلى (الزومبي) ، لم يكونوا موتى بالأصل، إذ أن هناك مادة يستخرجها السحرة والمشعوذين من أحد أنواع السمك ويطلق عليه اسم (السمك المنتفخ) (Puffer Fish) وهذه المادة تجعل الإنسان في غيبوبة شبيهة جدا بالموت من السهل أن تخدع الأهالي البسطاء في (هايتي)، ثم يأتي بعدها المشعوذ ويعطي الضحية ترياق مضاد لهذه المادة، فتنهض الضحية وتعود إلى الحياة !! وكأعراض جانبية من تناول تلك المادة، يفقد الإنسان جزءا كبيرا جدا من ذاكرته ويبدأ بالتصرف وكأنه تحت تأثيرمخدر قوي ويصبح مسلوب الإرادة تماما ومشوش الذهن، حتى أنه من السهل جدا إخضاعه للأوامر وإجباره على تنفيذها، ليظنه الأهالي ميتا قد أعيدت إليه الحياة. ولكن عالم الأنثروبولوجي الفرنسي (الفريد ميتروكس) يخالف هذا الرأي، فقد قام بعمل دراسة شاملة لقضية (الزومبي) في (هايتي) وتبين له أن هناك بعض الحالات التي تتحدى نظرية (واد ديفس )، وهذا بالتأكيد لا يعني بأن (الزومبي) حقيقة لا جدال فيها، كل ما في الأمر أنها فرضيات من العلماء حتى الآن.

أحد مؤلفات واد ديفيس

صورة قديمة لـ واد ديفيس

بداية ظهورها في السينما .
وكما ذكرت سابقاً أن كثير من المواد الترفيهيه إكتسبت شعبيتها من خلال فكرة الزومبي وعلى سبيل المثال سلسلة الألعاب والأفلام الشهيرة ( Resident evil) ولكن بداية ظهور فكرة الزومبي في السينما كانت في عام ١٩٦٨ من فيلم ( Night of the Living Dead ) هو فيلم رعب مستقل أمريكي صدر سنة 1968، من إخراج وكتابة جورج روميرو والذي يعود له الفضل في إنشاء فكرة “الزومبي ” في الثقافة الحديثة ،وتم انتاج الفيلم بميزانية تقدر بـ114,000 لكنه تمكن من تحقيق إيرادات تقدر بـ12 مليون دولار محليا و 18 مليون دولار عالميا. تعرض الفيلم لانتقادت كثيرة عند صدوره بسبب محتواه لكنه حاز بعد ذلك على اشادة النقاد وتم اختياره من قبل مكتبة الكونغرس للحفظ في السجل الوطني للأفلام كفيلم يعتبر ” مهم ثقافيا، تاريخيا وجماليا. والجدير بالذكر أن الفيلم لم يذكر كلمة ” زومبي على الإطلاق وكان المقصد فقط أنهم نوع من ( الغيلان ).

أفضل أفلام زومبي على الأطلاق
وفي النهاية بقي أن أذكر أن كل ما سبق إجتهاد شخص قد تشوبه بعض الأخطاء ، وما يلي يمثل وجهة نظري الشخصية ، وأدعكم مع تشويقات أفضل أفلام زومبي بالنسبة لي وبالترتيب التنازلي ..

8- I Am Legend

7- Warm Bodies

6- REC 2007

5- REC 2 2009

4- (World War Z)

3- 28Days Later

2- 28weeks later

1- dawn of the dead

هل أعجبك التقرير؟ هل شاهدت أي من هذه الأفلام؟ شاركنا برأيك بالتعليقات.

بواسطة | 2017-09-15T22:59:16+00:00 سبتمبر 16th, 2017|مقالات الأفلام, أفلام|لاتوجد تعليقات

اترك تعليق