الـ Virtual Reality ومشاكله

بقلم:

الـ VR ليس مصطلحا جديدا، فقد كان موجودا من قبل التسعينات، لكن قلت شعبيته بسبب غلاء سعره وبسبب الاعتلال الذي يسببه. وعاد لنا مع ظهور الـ Oculus Rift وPSVR و HTC Vive والـ VR الخفيفة المصاحبة للجوالات وما تزال مشكلة الاعتلال موجودة. فما هي اسباب هذه الاعتلال الذي له اعراض كثيرة منها الغثيان والصداع والتعب المرافق لاستخدام الـ VR؟

 

ما هو الـ VR

الـ VR هو عبارة عن جهاز يختطف حواس الإنسان ويبدل معطياتها بمعطياته هو، فمثلا يخط حاسة النظر ويبدلها بعرض العالم الافتراضي بدل العالم الواقعي، وفيه كثير من المزايا ويوفر العديد من المهام للقيام بها. ويتكون الـ VR من جهاز تحكم وجهاز يلبس على الرأس فيه جهاز متابعة لحركة الرأس وفي العادة موصول بسلك لجهاز حاسوب، جهاز الحاسوب يأخذ المعطيات ويحللها ليصنع المخرجات المطلوبة. والصورة أدانا من ورقة بحيثة من التسعينات، ولو قارناها بأجهزة الـ VR الحالية لما رأينا اختلافا كبيرا.

وأهم ميزة في الـ VR وهي السبب في استخدامه هو الإحساس بالو جود (الـ Sense of presence) و\ما يعطي الإحساس بالوجود في الـ VR هو مجال الرؤية، والعين البشرية أفقيا يحدها الحواجب والخدود أفقيا والأنف عرضيا كما هو موضح في الصورة أدناه فكل عين مجال رؤية 150 أفقيا و150 عرضيا.

 

وكذلك القدرة على التنقل في هذا العالم (الـ Locomotion) يزيد من الإحساس بالوجود. وهذان الاثنان كما أنها يزيدان في الإحساس بالوجود داخل العالم الافتراضي، هما أيضا سبب الاعتلال المصاحب لاستخدام الـ VR.

الاعتلال المصاحب لاستخدام الـ VR

هذا الاعتلال له أعراض كثيرة وتختلف من شخص لآخر وتتفاوت شدتها أيضا، فالبعض يلعب لعبة من دون الشعور بأدنى مشكلة والبعض يلعب ويصاب بصداع شديد والآخر بغثيان خفيف الخ. كما أن قياس الاعتلال غير سهل وهذا مع الاختلاف في الاصابة به صعب مهمة تحديد أسبابه ووضع علاج لها. لكن يمكن حصر الأسباب في ما يسمى تضارب الحواس والدمج القسري.

تضارب الحواس يحدث عندما يصل المخ معلومات من أحدى الحواس لكن الحاسة الأخرى المتربطة بها لا يصله منها شيئا، ففي حالة السيارة والشعور بالغثيان فيها العين لا ترى الحركة لكن الأذن تحس بها. في الـ VR يحدث تضارب الحواس في حالتين:

الحالة الأولى هي عند وجود تأخر في وقت الاستجابة (Latency) عند مثلا الالتفات، فالأذن تحس بالحركة لكن العين لا ترى ما يجب أن تراه. أما الحالة الثانية هي عند المشي بحرية داخل العالم الافتراضي، فالعين ترى المشي لكن الأذن لا تحس به.

الدمج القسري ويحدث عندما تكون الصورة المعروضة على العين ذات جودة منخفضة فتعمل العين جهادة على إرسال صورة مفهومة للدماغ فتتعب ويحدث الاعتلال.

 

الحلول المقترحة للتخفيف من الاعتلال

يمكن تصنيف الحلول كالتالي:

  • التقليل من التضارب
  • تحسين المحتوى
  • تخفيف الاعتلال عندما يحدث

التقليل من التضارب وهو تقليل التضارب بين ما تراه العين وتحس به الأذن. في حالة بطء الاستجابة يكون الحل التقليل من هذا البطء قدر الإمكان. أما في حالة الحركة فيمكن التخفيف عنها بأحد الطرق التالية:

  • إرسال معلومات للأذن وذلك عن طريقة الحركة الواقعية
  • تقليل المعلومات المرسلة للعين وذلك إما عن طريق تفليل مجال الرؤية أو حد الحركة.

في الحالة الأولى يوجد حلين، الحل الأول هو المشي في نفس المكان عن طريق أجهزة معينة مثل الصورة أدناه:

أو عن طريق ما يسمى المشي الموجه (Redirected Walking)، كما في الصورة أدناه:

في الصورة اللاعب يرى أنه يمشي في خط مستقيم لكنه في الواقع يميل قليلا جهة اليمين أو اليسار، وهنا هم يتعتمدون على أن الدماغ يتقبل لحد ما الإختلاف بين الحواس، وأنه في حالة الاختلاف بين الحواس النظر هو المسيطر. لكن أتبتت أبحاث أن المشي الموجه يؤثر على قدرة الإنسان على أداء مهام مثل البحث والتفاعل مع ما حوله.

الطريقة الأخرى وهي التقليل من المعلومات التي ترسل للعين تكون بتقليل مجال الرؤية وأحد الحلول الغريبة هي استخدام الأنف الافتراضي أو مثلا يكون داخل سيارة أو طيارة، الحل الآخر حذف الخركة واستخدام ما يمسى بالـ Teleprot عوضا عن الحركة الحرة، مثل الصورة أدناه:

كما أن العديد من مطوري الألعاب ابتكروا العديد من طرق التنقل التي تعطي اللاعب نوعا من المساحة لكن في نفس الوقت تقلل من الاعتلال، واحدة من الطرق هي طريقة مقترحة من Cloudhead Games، الحل مشروح في الفيديو أدناه:

لكن الأهم من ذلك هو تطوير محتوى ملائم وتحسين جودته وإزالة كل ما يمكن أن يعكر صفو خوض تجربة الـ VR، وليتم هذا طورت برامج تحلل المحتوى الافتراضي من ضمنها FCAT VR من العملاقة NVIDIA. وهي أداة مجانية يمكن استخدامها لبحث جودة محتوى الـ VR.

لكن يظل الـ VR يحتاج لتطوير وبحث لتحل مشاكله حل كاملا، شاركونا تعليقاتكم

 

المصادر

  • LaValle, S. (2017) Virtual Reality, UK, Cambridge University Press. http://vr.cs.uiuc.edu
  • Mazuryk, T. and Gervautz, M. (1999) Virtual Reality History, Applications, Technology and Future
  • G. Bruder, P. Lubas, and F. Steinicke, “Cognitive Resource Demands of Redirected Walking

الصور:

  • https://www.entrepreneur.com/article/294383
  • https://forums.autodesk.com/t5/stingray-forum/htc-vive-template-vr-steam-teleportation/td-p/6362214
By |2018-01-01T22:50:20+00:00يناير 1st, 2018|مقالات الألعاب, العاب|0 Comments

Leave A Comment